منوعات

وداعا للطباخة المصرية ومرحبا بالطباخات من شرق اسيا والسبب هاوس كير ايجيبت

لا يوجد مطبخ في العالم ألذ وأشهى من المطبخ المصري ومأكولاته الشهية التي تثير النفس وتهيج المشاعر الدافئة تجاه كل شيئ حولك ، لأن المطبخ المصري عريق بطبعه وتمتد الكثير من مأكولاته عبر التاريخ منذ عصر الفراعنة. فمن يصدق أن الملوخية بالارانب كانت طعام الملكة نفرتيتي أو أن الحمام المحشي كان من أهم الأطباق على مائدة الملك العظيم رمسيس الثاني ، ليس هذا فحسب فالمطبخ المصري إضافة إلى امتداده التاريخي إلا أن كل طبق من أطباقه يحكي جذور التبادل الثقافي مع شعوب الامم الأخرى فمن يصدق أن الكشري المصري يجمع بين ثلاث حضارات امتدت في التاريخ الانساني بداية من الهند ومرورا عبر الامبراطورية الانجليزية التي امتدت في القرن السابع والثامن عشر من شرق الارض إلى غربها وكانت أشهى أطباق الكشري التي يعشقها الانجليز تصنع في مصر وتحديدا في القاهرة التاريخية.

هذا كله على وشك أن يتغير تماما بعد الطفرة التي استحدثت في مصر بانتشار الطبخات والأكلات الاسيوية  في البيوت المصرية ويعود السبب  في ذلك الى انتشار خدمات العمالة المنزلية التي تقدمها شركة “هاوس كير ايجيبت” الرائدة في هذا المجال حيث تجلب سنويا مالا يقل عن 300 طباخة آسيوية من اندونيسيا والفلبين للعمل في مصر.

يقول القائمون على الشركة أن أي تغير في عادات المطبخ المصري لن يكون السبب فيها جلب العمالة الاجنبية أو الآسيوية إلى السوق المصري ولكن السبب الحقيقي عزوف الطباخات في الداخل عن العمل والإقامة مع الأسر حيث كانت الأسرة تطلب طباخة مصرية مقيمة وبعد ذلك يتم التعامل معها ليس على أنها شيف له مكانته ولكن كخادمة أو جليسة أطفال مقيمة وهذا عكس الذي تحظى به الطباخات والشيفات من خصوصية للمهنة في الدول الأخرى.

ومن المعروف أن مصر تشهد تقدما ملحوظا في سوق خدمات العمالة المنزلية خصوصا الاجنبية لأن المشاريع الحالية للدولة المصرية ساهمت في توفير ملايين فرص العمل للعمالة المحلية وهو ما أدى إلى تقليل اعداد المهتمين بمجال العمل المنزلي لوجود فرص بديلة أفضل من خلال الوظائف التي وفرتها المشاريع القومية العملاقة في مصر.

وعلى هذا الاساس شهد سوق خدمات العمالة الاجنبية المنزلية تذبذبا أدى لازدياد معدل الطلب على عاملات النظافة والطباخات وجليسات الاطفال من البلدان الاسيوية.

 

وبرغم انتشار خدمة “الطباخة المستوردة” إلا أن المنزل المصري لا يمكن أن يتخلى عن عاداته الرائعه والأطباق المصرية الأصيلة المتميزة بالحس والمذاق الرائع والذي لا يمكن تعويضه من خلال أي عاملة اجنبية مقيمة أو غير مقيمة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق